الإمام يحيى بن الحسين
94
مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم
محمد بن عبد اللّه الطيب الرفيق ، الدال على المنهاج الواضح ، والطريق اللائح ، صلوات اللّه عليه وعلى أهل بيته الأخيار وعلى ابن عمه علي بن أبي طالب أسبق السابقين سبقا ، وأولهم ايمانا وسلما ، أنقذنا اللّه به من شفا الحفرة ، ومغاليط الكفرة ، وسحقات الفجرة . الإيمان بالقرآن الكريم ثم إني أشهد أن القرآن وحي اللّه وكتابه وتنزيله ، أنزله على نبيه عصمة لمن اعتصم به ، ونجاة لمن تمسك به . من عمل به نجا ، ومن خالفه غوى وفي النار غدا تردى ، مفصل آياته ، موصل محكماته ، كثيرة عجائبة ، سنية مذاهبه ، نيّر برهانه ، واضحة حجته . الاقرار بفرائض الإسلام ومنهياته وأشهد أن الصلاة واجبة ، وأن الزكاة لازمة ، وشهر رمضان فرض صيامه ، ولم توجب علينا النافلة قيامه . والحج على الناس دين من استطاع إليه سبيلا ، والاستطاعة الزاد والراحلة ، وأمان الطريق . والجهاد قسرا يقسر النفوس على القيام بالجهاد قسرا ، وفي الجهاد فضل الدرجات ، والبعد من النقمات . ودفع الصدقات إلى أهلها ، مع اجتناب المحرمات ، والاغتسال من الجنابات ، مع الوضوء بالماء الطاهر ، أو التيمم بالصعيد الطيب ، والمحافظة لأوقات الصلوات . والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وعمارة المساجد بالذكر والصلوات ، لا بالفواحش والزور من الشهادات ، كفعل أهل زماننا الفاسقين منهم والفاسقات . والحب في اللّه والبغض في اللّه ، والموالاة فيها لأولياء اللّه ، والمعاداة لأعداء اللّه من كانوا وأين كانوا . وكل من خالف كتاب اللّه في شيء ، من العتق ، والطلاق ، وغير ذلك مردود إلى كتاب اللّه وسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . والتسليم لأمر اللّه ، والرضا بما قضا اللّه . واجتناب الكبائر ، والآثام دقها وجلها ، وقتل النفس التي حرم اللّه بغير الحق ، والفرار من الزحف ، وأكل الربا ، واجتناب الزنى ، وأكل أموال اليتامى ظلما ، وترك التعرض